محمد بن محمد ابو شهبة

465

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

وخنيس بن حذافة السهمي « 1 » ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ابن عم عمر وزوج أخته فاطمة ، وواقد بن عبد اللّه التميمي حليف لهم ، وخولي بن أبي خولي ، ومالك بن أبي خولي حليفان لهم ، وبنو البكير الأربعة : إياس ، وعاقل ، وعامر ، وخالد . ولم يذكر ابن إسحاق غير هؤلاء الثلاثة عشر ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح : « فلعل الباقين كانوا من أتباعهم » فنزل سيدنا عمر ومن معه ، وحلفاؤهم من بني سعد بن ليث على رفاعة بن عبد المنذر في بني عمرو بن عوف بقباء . قصة أبي جهل مع عياش ولما قدموا المدينة خرج أبو جهل بن هشام وأخوه الحارث إلى عياش بن أبي ربيعة « 2 » ، وكان ابن عمهما وأخاهما لأمهما حتى قدما المدينة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يزال بمكة ، فكلم أبو جهل عياشا ، وقال له : إن أمك نذرت ألايمس رأسها مشط حتى تراك ، ولا تستظل عن شمس حتى تراك ، فرقّ لها ، فقال له عمر : إنه - واللّه - ما يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم ، فو اللّه لو اذى أمك القمل لامتشطت ، ولو قد اشتد عليها حرّ مكة لاستظلت ، فقال له : أبر قسم أمي ، ولي هناك مال فاخذه ، فقال له عمر : واللّه إنك لتعلم إني لمن أكثر قريش مالا فلك نصف مالي ، ولا تذهب معهما ، ولكنه أبى عليه إلا أن يخرج معهما فقال له : أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول ، فالزم ظهرها ، فإن رابك من القوم ريب فانج عليها . فخرج عليها معهما ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال أبو جهل : يا ابن أخي واللّه - لقد استغلظت بعيري هذا ، أفلا تعقبني « 3 » على ناقتك هذه ؟ قال : بلى ، فأناخ عياش ، وأناخا ليتحول عليها ، فلما استوى بالأرض عدوا عليه ، فأوثقاه ،

--> ( 1 ) كان صهر عمر على ابنته حفصة واستشهد في بدر . ( 2 ) اسم أبي ربيعة : عمرو - ويلقب : ذا الرمحين - ابن المغيرة ، بن عبد اللّه ، بن عمر ، ابن مخزوم القرشي من السابقين الأولين ، وهاجر الهجرتين . ( 3 ) أي تجعلني أعقبك عليها لركوبها .